محمد خليل المرادي
182
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
سر بنا صاح راشدا مهديّا * وتهيأ وناد بالركب هيّا ثق بوعد الإله فهو كريم * إنّه كان وعده مأتيّا واستعن بالقوي في كل أمر * إنّه كان بالضعيف حفيّا وتقدّس عن السوى وتطهر * واذكر اللّه بكرة وعشيّا خفف السير يا خليلي وانزل * في مقام الخليل وامكث مليّا وتيمّم مقدس الترب واشرب * من زلال الفرات عذبا رويّا وإذا ما حللت في حلة الشهبا * ء فاقصد هناك بدرا بهيّا قف وسلّم وحيّه فهو حيّ * وإذا حلّ طيفه الحيّ حيّا قبّل الأرض عنده وأتل جهرا * ذكر مولاك عبده زكريّا وترجّ الندى فأنت لدى من * لم يكن بالدعاء قط شقيّا خاف من بعده ضلال الموالي * فدعا ربه دعاء خفيّا وهن العظم وامتلا الرأس شيبا * يا إلهي فمنك هب لي وليّا يرث العلم والنبوة مني * ولدى ربه يكون رضيّا فاستجاب الدعا وبشّره من * لم يزل محسنا جوادا غنيّا بغلام كبدر تمّ ولم يج * عل بديع السما ليحيى سميّا قال من أين لي يكون غلام * ومن الكبر قد بلغت عتيّا قال ذو الكبريا كذلك لكن * قال مولاك هيّن ذاك عليّا إنّني قادر على كل شيء * لم أجد قبله بخلقك عيّا وله الحمد حيث جاء بمن قد * أوتي الحكم والرشاد صبيّا حبذا الفرد في المحاسن يحيى * حبذا الوالد الكريم المحيّا يا حماة الحمى ، غريب وقد فا * رق أحبابه فعاد شجيّا وكئيب فقابلوه ببشر * وبمعروف اجعلوه سريّا واحفظوا سادتي نزيل كرام * والحظوا يا أحبّتي الموصليّا وصلاة الإله تغشى دواما * سيد الرسل أحمد العربيّا وعلى السادة النبيين طرا * سيما البدر سيدي زكريّا وله أيضا : إن قلبي من الهوى يا خليلي * لكليم وأنت خير طبيب